صوت الأحرار | يومية إخبارية جزائرية

الأربعاء 22 فبراير 2012
إرسال إلى صديق طباعة
الأربعاء 09 مارس 2011
مدلسي في تصريح لـ "داو جونس" :

بوتفليقة لا ينوي الاستقالة وحالته الصحية ممتازة

محمد. ن

أكد مراد مدلسي وزير الشؤون الخارجية، أن صحة رئيس الجمهورية ممتازة، وأنه ليس في نيته الاستقالة قبل 2014 لأنه انتخب لعهدة كاملة غير منقوصة.

كثف مراد مدلسي، منذ قرابة الشهر ونصف الشهر، تصريحاته لوسائل الإعلام الأجنبية، يتحدث فيها كل مرة عن الوضع في الجزائر موازاة مع الأحداث التي تميّز بعض العواصم العربية، وكان آخر تصريح هام له، ذلك الذي أدلى به للوكالة المالية الأمريكية »داو جونس« نشرته أمس، حين أكد أنه »ليس في نية رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أن يستقيل«، وأوضح كذلك أن »الحالة الصحية للرئيس ممتازة«.

وقال مراد مدلسي وزير الشؤون الخارجية، في تصريح لوكالة »داو جونس« الأمريكية، أنه »لم يلمس لدى الرئيس بوتفليقة أية نية للاستقالة«، مردفا أن بوتفليقة انتخب لعهدة تسمح له بالبقاء في الحكم إلى غاية 2014، وليس في نيته التنحي قبل هذا التاريخ، والكلام عن استقالة ممكنة للرئيس مجرد تأويلات.

وعن الحالة الصحية لرئيس الجمهورية، أكد مدلسي في تصريحه، أنها ممتازة، مفندا بذلك الإشاعات القائلة بأن صحة الرئيس بوتفليقة ليست جيدة، خاصة تلك جاءت على الموقع الالكتروني »ويكيليكس«، مضيفا قوله »لم ألمس لدى رئيس الجمهورية أنه ينوي البقاء في الرئاسة مدى الحياة، هذه المسألة ليست مطروحة إطلاقا«.

الخرجات الإعلامية لوزير الخارجية لوسائل الإعلام الأجنبية، كانت تصب كلها في سياق طمأنة الرأي العام الدولي بشأن استقرار الوضع في الجزائر، وأن الجزائر ليست لا مصر ولا تونس وليبيا، بل هي تتمتع بخصوصيات مختلفة، سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، تجعلها تحسن تسيير أوضاعها وتتعامل مع أي وضع بشكل يضمن هيبة الدولة ويحمي مصالحها ومصالح شعبها.

ويبدو أن التصريحات المتتالية لوزير الخارجية، كانت في كل مرة تعجل بتفنيد مواقف وادعاءات البعض، سواء في الداخل أو في الخارج، أطراف سعت إلى تلطيخ سمعة الجزائر والافتراء أنها بقعة توتر سياسي، وحجتهم في ذلك المسيرات الضخمة التي تشهدها العاصمة الجزائرية، والعنف الذي تقابل به من طرف الشرطة، والترويج لفكرة السلطة في الجزائر تقمع الحريات وترفض الانفتاح السياسي والإعلامي، وأن التغيير على شاكلة تونس ومصر قادم لا محالة، لكن قرارات مجلسي الوزراء كانت ضربة قاضية لهؤلاء، ولاقت ترحيبا من قبل الدول العظمى على غرار الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، وحتى اليابان، ناهيك عن أن وعي الشعب الجزائري الذي لم ينساق وراء الاستفزازات كان بمثابة الدلائل التي لم يرق إليها أي تشكيك.

ويرى المتتبعون للشأن السياسي، أن تصريح مدلسي فيما يتصل بصحة الرئيس وتفنيده أن يكون في نية هذا الأخير التنحي هن الحكم قبل 2014 تاريخ انتهاء عهدته الشرعية، يحمل كثيرا من الرسائل السياسية الموجهة للذين يتربصون بالجزائر، أي أن رئيس الجمهورية لا يعاني من أي ضغط سياسي أو غيره يجبره على الاستقالة، كما أنه في »صحة ممتازة« تجعله يكمل عهدته التي انتخبه الشعب من أجلها في أحسن ظروف، بالإضافة إلى ما يحمله التصريح من تأكيد على ضرورة إكمال برنامج الرئيس بوتفليقة، ومخططه الخماسي، وهو مدعم من طرف تشكيلاته السياسية ومؤسسات الدولة ومجتمعه المدني.

القراءات: 6
التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy